صبري القباني

203

الغذاء . . . لا الدواء

إلى « الزهورات » ، وخاصة في حالات السعال ، وبعض أمراض البرد . إن منقوع الأزهار - أو مغليها - له أثره الفعال في إطفاء العطش وتسكين الألم ، وإذا أضيف الحليب إلى أزهار الخوخ المنقوعة ، بات ذلك ملينا لطيفا للأولاد والحوامل . وتفيد أزهار البنفسج والأقحوان وحشيشة السعال كمسكّن للأمراض الصدرية . وفي الحميات الاندفاعية تفيد أزهار الخزامى ولسان الثور في خروج البثور ، ولأزهار الرتم والترنشاه قدرة مشهود لها في طرد الحصاة وتسكين آلام المفاصل ، أما أزهار البرتقال فتفيد كمهدىء للأعصاب ، ومنوّم لطيف للمؤرقين . على أن بعض الأزهار تتطلب حذرا وخبرة باستعمالها ، فإن لها فعالية قوية ، كأزهار القمعية والبقم ، كما يتسبب غبار الطلع في بعض الرشوحات أو الربو ، وخاصة طلع النجيليات الذي يؤذي الغشاء المخاطي ، وقد يؤدي إلى أزمات تحسسية عنيفة . إن براعم الخطمي ( الختمية ) المطبوخة بالماء ، تفيد في حالة حكة الفرج والشرج ، وفي التهاب القصبات ، وهي تهيأ بنفس الطريقة التي يهيأ بها الشاي . أما مغلي أزهار الخبازي فمدر للبول ، وملين للأمعاء ، ومخفف للسعال . ويفيد مغلي براعم الحور في إعداد مرهم الحور الملطف لنوب البواسير ، كما يفيد الورد في تقبيض الجلد والأغشية المخاطية ، وخاصة في حالات انتفاخ الجيوب في الأجفان ، وفي بعض آفات الفم .